الصيمري

302

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

من الهدايا الباب واحد ، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة : ان كان الذي أوجبها من لا تجب عليه الأضحية وهو المسافر عنده ، ومن لا يملك نصابا مثل قولنا ، وإن كان ممن يجب عليه ابتداء عنده فعينها في شاة بعينها فعابت فإنها لا تجزئ . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا ضلت الأضحية التي أوجبها على نفسه أو غصبت أو سرقت ، لم يكن عليه البدل ، فان عادت ذبحها أي وقت شاء ، سواء كان قبل مضي وقت الذبح أو بعده ، وبه قال الشافعي الا أنه ان عادت قبل فوات وقت الذبح وهو آخر يوم التشريق كان أداء ، وإن عادت بعد انقضائه كان قضاءا . وقال أبو حنيفة : ان عادت قبل انقضائه ذبحها ، وإن عادت بعده لا يذبحها ، بل يسلمها حية إلى الفقراء . والمعتمد قول الشافعي ، وهو فتوى صاحب الدروس ( 1 ) . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا عين أضحية بالنذر ، ثم جاء يوم النحر فذبحها أجنبي بغير إذن صاحبها ، فان نوى عن صاحبها أجزأت عنه ، وإن لم ينو عن صاحبها لم يجز عنه ، وكان عليه ضمان ما نقص بالذبح . وقال الشافعي : يجزئ عن صاحبها ولم يفصل ، وعلى الذابح ضمان ما نقص بالذبح . وقال أبو حنيفة : تقع موقعها ، ولا يجب على ذابحها ضمان ما نقص بالذبح وقال مالك : لا تقع موقعها وعليه أن يضحي بغيرها . والمعتمد قول الشيخ ، وهو أنه ان ذبحها عن صاحبها أجزأت عنه ولا أرش وإن لم ينو عن صاحبها كان عليه الأرش ان كان لحمها موجودا ويتصدق باللحم والأرش وإلا كان على الذابح القيمة ويتصدق بها صاحب الأضحية .

--> ( 1 ) الدروس ص 128 .